المحقق النراقي

32

مستند الشيعة

وأما ما في بعض الكتب من جعلها من السنة ، أو حصر واجبات الحج في غيرها ، أو الحكم بأنه إذا طاف النساء تمت مناسكه ( 1 ) . فلا ينافي ما مر ، لجواز أن يراد بالسنة مقابل الفرض ، وخروجها عن الحج وإن وجبت . ويجب أن تكون البيتوتة المذكورة في ليلتين من ليالي التشريق : الليلة الحادية عشرة والثانية عشرة مطلقا ، والثالثة عشرة في بعض الصور الآتي ذكره إن شاء الله ، بالاجماعين أيضا ( 2 ) ، وهو الدليل عليه . . مضافا إلى صحيحة ابن عمار الأولى المتقدمة ، وصحيحته الأخرى الواردة في حج النبي صلى الله عليه وآله الطويلة ، وفيها : ( وحلق ، وزار البيت ، ورجع إلى منى ، فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى الجمار ، ونفر حتى انتهى إلى الأبطح ) ( 3 ) . وفعله ذلك - لكونه بيانا لمجمل أمر يؤخذ بيانه عنه بقوله : ( خذوا عني مناسككم ) - حجة . ولم أعثر على خبر آخر يتضمن تفصيل زمان البيتوتة ، إلا أن ما ذكرناه كاف في المطلوب ، والصحيحة الأولى وإن تضمنت الليلة الثالثة أيضا بالاطلاق ، إلا أنها خرجت في بعض صورها بالأدلة الآتية . وتجب النية في البيتوتة مقارنة لأول الليل بعد تحقق الغروب ، والواجب فيها قصد الفعل - وهو المبيت تلك الليلة - والقربة ، وسائر ما لا

--> ( 1 ) انظر كشف اللثام 1 : 377 . ( 2 ) راجع ص 29 . ( 3 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، مستطرفات السرائر 23 / 4 ، الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .